الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

لقاء مع ماجد أيوب (الدعوة إلى الله وتجربتي في اليوتيوب)

بسم الله الرحمن الرحيم


الكلام الذي سأذكره قد لا يضيف جديد للقارئ، لكن الشاب ماجد موهوب في مَلَكة الكلام وجذب انتباه الحضور ،له قبول وشبابي.
هو شاب همه الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بأي طريقة يقدر عليها ومؤخرا  بنجاحه في قناة اليوتيوب الخاصة به


قناة ماجد أيوب

بدأ بالحديث عن محاولاته الأولى في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى في الثانوية ، عندما كان يحاول التأثير على أصدقائه ودائرته الصغيرة في المدرسة بالنصح ،ثم تطور الأمر لإلقاء كلمات في حلقات تحفيظ القرآن، ثم مشروع تبديل أشرطة الأغاني بأشرطة دعوية ثم  قيامه بالذهاب لأماكن التجمعات الشباببية في البر ويستأذنهم مع مجموعة من الأصدقاء بأن يأخذوا 5 دقائق من وقتهم لذكر الله ويعطيهم أشرطة وكتيبات دعوية.
>>حتى الآن  من السرد، في نظري كان أسلوبه تقليدي لا يلامس الواقع أو العصر كما هي الكثير من الأشياء الدعوية أو الوعظية للأسف.
- أكد في هذا الجزء كثيرا على نقطة الشعور بالهم الكبير للدعوة وأن ذلك سيوفقك ويوصلك للكثير في سعيك للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
- الشيء الآخر هو أنه من الطبيعي أثناء دعوتك للناس أن تتعرض لرفض ومواقف سلبية وتفشيلات، ولكن يجب عدم تركها عائق في إكمال عملنا.
ذكر قصتين هنا:
عندما كان في الثاني الثانوي وشُجع لإلقاء خطبة أو كلمة دعوية أمام عدد من الدغعات وكان المسرح ممتلىء بعدد كبير ، وكان وقتها يحفظ الورقة من قبل ويسمعها عند الإلقاء، فقرب النهاية نسي أبيات شعرية كان قد خطط للختم بها ، ووقف ساكتا غير قادر على تدارك الموقف ، وبدأ الطلاب بالضحك عليه  فصلى عالنبي وختم بسرعة تفاديا لزيادة الإحراج

والموقف الثاني على أنه طبيعي يتعرض الداعية لتفشيلات، عندما ذهب مع صديقه للبر للقيام بنشاطه الدعوي الذي ذكرته سابقا فرافقهما صديق ثالث أول مرة له في الموضوع ومتحمس يريد أن يكون المتحدث في أول جلسة سيتوجهون لها . فسمح له وما ان وصلا لشلة من 3-4 أشخاص واستئذنوهم على أخذ بضع دقائق من وقتهم بدأ المتحمس ب: إن الحمدلله نحمده حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه .......... يا عباد الله اتقوا الله......! كأنه يخطب الجمعة في جامع ، كان يحفظ خطبة ما ويسمعها ! فماجد أيوب يقول تفشلت لأن أسلوبنا مع الشباب في البَر يكون عادة عفوي وعامي وليس أسلوب خطبة



بعدها انتقل إلى كندا ، وهناك بدأ بنفس طريقة الدعوة مع من حوله من المبتعثين السعوديين هناك. عَلِم عن أشهر داعية كندي في مدينته  يشاهد مقاطعه على يوتيوب الملايين ، مسلم منذ 7 سنوات فقط ماشاء الله !
فبدأ يفكر أنه يريد الوصول لعدد كبير في الدعوة وليس فقط العشرات ، فقرر يبدأ قناته كما فعل هذا الداعية الكندي.
وضع الكاميرا العادية على طاولة المطبخ وجلس أمامها وتحدث بشكل بسيط عن التوبة  ومن تتكرر عودته للمعاصي، وفجأة طفت البطارية فشبكها وشاف إنه الفيديو مش بطال فقرر يحطه في يوتيوب ويشوف إيش يصير.
فوجئ بعدد مساهدات كبير وتشجيع كبير من الأهل والأصدقاء.

ومن وقتها صار يعمل على اختيار المواضيع الدعوية المناسبة بأسلوب لطيف مقبول ، مع عناية على التنويع في اختيار الخلفيات بتغيير الأماكن الطبيعية التي كان يصور فيها، وارتدائه لبس شبابي واستعماله أسلوب لغوي بسيط.
>>هنا برأيي تميز ماجد في جذب الفئة الشابة عندما فهم جوهر الدعوة وهو الأسلوب والمعاصرة وفهم المتلقي


تحدث من تجربته في الدعوة في كندا كبلد يعتنق المسيحية أنه كما قال عنهم الله سبحانه وتعالى  في كتابه(الضالين)، فهم علمهم بدينهم ضعيف، فحتى لو حاولت بعلم قليل ومعرفة بسيطة ببعض الحجج المقامة على دينهم يمكنك التأثير فيهم .(هنا خالفه اثنين من الحضور ، حيث ذكرا أنه من النصارى من هو متمكن من دينه ويمكن أن يدخل علي أنا الشبهة ويحاججني ،فذكرا انه من الأفضل الرجوع لجهة شرعية ذات علم للمساعدة في ذلك ، فرد ماجد بأنه هذا صحيح وأنه من واجبنا المعرفة والاطلاع لو بشكل بسيط على مبادئ دينهم  حتى نقدر على التأثير ولو بشكل بسيط)


وهو يتكلم ذكر كثيرا داعية اسمه ( إن لم أكن مخطئة) د.عبدالرحمن الصميط الذي يعمل في أفريقيا للدعوة وأسلم على يده ما يقارب 10 ملايين شخص(لازم أبحث عنه وأعرف هو مين )


ما الذي تعلمته من تجربة اليوتيوب؟

1.الإتقان: اعمل فيديو متقن، اعرض خطبتك على الناس قبل إلقائها وخذ رأيهم وتدرب
2.الإخلاص لله سبحانه وتعالى : وهذه أصعب نقطة في التطبيق
- ستعرفها عندما تواجهك مواقف صعبة وعقبات أثناء الدعوة، فإذا أكملت وتابعت الطريق فهنا تعرف أنك تقوم بعملك لله سبحانه وتعالى.
-من الأشياء التي تخرب نيتك هو كلام الناس:مثلا مدحوك في جلسة فتذهب لجلسة أخرى لا يمدحوك فيها فتزعل شوي.



>لا تخل الذنوب تبعدك عن الدعوة بل خلها دافع عشان تكثر من الحسنات التي تُكَفِر عن هذه الذنوب.

بصراحة كان لقاء خفيف ولطيف ومفيد، بدأنا على الوقت وانتهى من الكلام في أقل من 50 دقيقة (خير الكلام ما قل ودل) وبعدين استقبل الأسئلة والمداخلات.
مكان اللقاء: القاعة الكبرى بكلية الطب -مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض
وصل اللهم وسلم على نبينا محمد عليه أشرف الصلوات والتسليم