الخميس، 14 مايو، 2015

السواك

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
حضرت محاضرة قيمة جدا لطبيبة الأسنان د. هيفاء الخالدي عن السواك سألخص أهم النقاط فيها بإذن الله

من الجانب الديني تخللت المحاضرة العديد من الأحاديث التي تبين أهميته  حتى أن الرسول صلى الله عليه و سلم أشار لعائشة رضي الله عنها بأن تعطيه المسواك قبل وفاته ، فأراد أن يلقى ربه و هو طاهر صلوات الله وسلامه عليه . المسواك يؤخذ من عدة أشجار الأكثرها شهرة والذي كان يستخدمه الرسول صلى الله عليه و سلم هو الآراك.

الجانب الذي شدني كثيرا هو شرحها العلمي للطريقة المثلى لاستعمال السواك بالإضافة إلى حديثها عن فوائده من الجوانب المختلفة. أما أكثر ما أثار إعجابي و رأيته يمسني كطبيبة متجهة للاختصاص في الصحة العامة و طب المجتمع ،هو قصة تجربتها  للمسواك طبقتها مع مرضاها.
أحب أن أنوه أنها كانت تستدل في عرضها للفوائد على بحوث منشورة من جامعة الملك سعود وغيرها من الأدلة العلمية

أولا المسواك  فائدته ميكانيكية و كيميائية

ميكانيكيا : المسواك له لحاء فليني يحميه من التلوث  و الألياف التي بداخل اللحاء رفيعة جدا و طرية فهي تنظف الأسنان جيدا دون الحك و التأثير السيء على المينا أو اللثة
أيضا فشكله يمكننا من مسكه مثل القلم و الوصول به إلى كل أماكن الفم حتى الأماكن التي يصعب علينا الوصول لها بفرشة الأسنان العادية

كيميائيا عددت المواد التي يحتويها وألخص ذلك بأنه يحتوي على مواد تعمل كمضاد للبكتيريا

الاستعمالات :
وهنا ذكرت أنه يوجد في السنة ما يسمى نقيع المسواك ، حيث ينقع المسواك في ماء لمدة ١٢ ساعة ، ثم نأخذ نصف كمية النقيع و نضيفها على ماء ونغرغر فيه فيعمل كمطهر . أما لو استعملناه بكل تركيزه بدون تخفيفه بالماء فقد يقتل البكتيريا الضارة و النافعة في الفم. وهذا الخليط وجد أنه  قد يفيد من لديهم مشاكل في المعدة و أيضاً يساعد في التهابات الأعضاء التناسلية و الأمراض المعدية في تلك المنطقة.

أي مسواك نختار ؟

المسواك الطري و غير المغلف و المائل للنحف عن السمك

(غير مغلف : لأنه عادة المساويك المغلفة تكون في مادة رطبة و المسواك لا يحب الرطوبة مثل لو وضعته في الثلاجة أو الفريزر فهو يعفن و يكون خطر علينا استخدامه)

إذا كنا سنستعمل المسواك نفسه :منذ وضع  المسواك في الفم  يجب علينا كل ١٢ ساعة أن نقص طرفه إما بمقص أو بالفم ، وذلك لأنه تتراكم عليه بكتيريا من فمنا و تتكاثر فيصبح رأس المسواك سام علينا إذا استخدمناه


الطريقة الصحيحة التي شرحتها في المحاضرة لاستخدام المسواك تكمن في المشي به على نفس رسمة  أقواس السن وعدم المشي به علي اللثة


القصة :

كُلِفت الدكتورة بالعمل في مستشفى يعنى بحالات الرعاية الدائمة ، مثل الشلل الرباعي والخرف و الأمراض النفسية و الأمراض المعدية و الأمراض السرطانية في مراحلهما المتقدمة. وكانت مهمتها الأساسية العناية بأسنانهم.
وقعت في حيرة من أمرها ! كيف تبدأ بأبسط شيء وهو نظافة الفم و الأسنان مع أشخاص لا يقوون على تفريش أسنانهم بالفرشاة و المعجون بسبب وضعهم الصحي. كان وضع أسنانهم سيء و نظافتها أسوأ .
اقترحت على الإدارة تجربة المسواك كحل لا يتطلب القيام للحمام، ويمكن للمريض أن يقوم به في السرير لمن يقدر على تحريك ذراعه أو يده ، و تقدر الممرضة بسهولة استعماله لمن لا يقدر استخدام يده أو ذراعه.
وكانت النتائج ناجحة جدا ! فبعد فترة من التجربة قدمت محاضرة تعرض فيها حالة فم وأسنان المرضى قبل وبعد ،  أيضا التأثيرات المختلفة للمسواك على جوانب حياة المرضى.
مثلا كان هناك مريض شلل يقدر على تحريك ذراعه حركة محدودة جدا ، مع الحركة البسيطة زائد بتركيب جزء صناعي لذراعه  تمكن من  استخدام السواك، هذه الحركة اليومية قامت بشيء يشبه العلاج الطبيعي و الحركي للذراع فقوتها و أصبح مدى حركته في هذه الذراع أفضل.  وهكذا أحيت سنة للرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المستشفى.
بعد النجاح والقبول قامت المستشفى باعتماد الفكرة بشكل دائم للمرضى.



وصلى الله و سلم على نبينا و حبيبنا محمد عليه أفضل الصلوات و التسليم

هناك تعليق واحد: